عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )

277

أحكام القرآن

سورة آل عمران قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ ) . فجعل اللّه آيات الكتاب منقسمة إلى المحكم والمتشابه ، وسمى المحكمات أم الكتاب ، وذلك يقتضي رد المتشابهات إليها ، فإن الأم لا يظهر لها معنى هاهنا ، سوى أنها الأصل لما سواها « 1 » ، ويفهم منها معاني المتشابهات ، وذلك يقتضي كون المتشابه محتملا لمعاني مختلفة ، يتعرف مراد اللّه منها بردها إلى المحكمات ، وإن كان كثير منها يستدل بالأدلة العقلية على معرفة المراد منها . معاني المتشابهات ، وذلك يقتضي كون المتشابه محتملا لمعاني مختلفة ، يتعرف مراد اللّه منها بردها إلى المحكمات ، وإن كان كثير منها يستدل بالأدلة العقلية على معرفة المراد منها . ويمكن أن يقال : سميت المحكمات أمّا : لأنها أنفع لعباد اللّه تعالى ، وأفضل من المتشابهات ، كما سميت فاتحة الكتاب أم الكتاب ، وسميت مكة أم القرى . ويحتمل أن يقال : سمّي المحكمات أم الكتاب لأنه يلوح معناها ،

--> ( 1 ) يقول القاسمي : ( هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ ) أي أصله المعتمد عليه في الأحكام . ( وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) وهي ما استأثر اللّه بعلمها لعدم اتضاح حقيقتها التي أخبر عنها ، أو ما احتملت أوجها . وجعله كله محكما في قوله : ( أُحْكِمَتْ آياتُهُ ) بمعنى انه ليس فيه عيب وأنه كلام حق فصيح الألفاظ ، صحيح المعاني ، ومتشابها في قوله : ( كِتاباً مُتَشابِهاً ) بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن ، ويصدق بعضه بعضا ، أه .